مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَوَرَبّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ أي الكفار المنكرين للبعث ﴿والشياطين﴾ الواو للعطف وبمعنى «مع » أوقع أي يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغووهم يقرن كل كافر مع شيطان في سلسلة. وفي أقسام الله باسمه ومضافاً إلى رسوله تفخيم لشأن رسوله ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾ حال جمع جاث أي بارك على الركب ووزنه «فعول » لأن أصله «جثوو » كسجود وساجد أي يعتلون من المحشر إلى شاطىء جهنم عتلا على حالهم التي كانوا عليها في الموقف جثاة على ركبهم غير مشاة على أقدامهم.