جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ﴾ : الشرك ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ : يدعه ويمهله في طغيانه استدراجا وهو خبر بلفظ الأمر إشعار بوجوب ذلك وأنه مفعول لا محالة(١) وقيل هذا دعاء ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾ : في الدنيا كالأسر والقتل ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ : القيامة ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ عند ذلك ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ : فئة وناصرا وحتى غاية المد أي : هم في الاستدراج ممدود لهم الغواية إلى أن يأتيهم وعد الله أو غاية قول الكفار أي : الفريقين خير، أي : لا يزالون يقولون ذلك إلى أن يشاهد الموعود.
١ حاصله من كان في الضلالة فلا عذر له فقد أمهله الرحمن ومد في عمره ومن قال: إنه دعاء فيكون هذا إظهارا العدم بقاء عذر بعد هذا البيان الواضح فهو على أسلوب ربنا ليضلوا عن سبيلك والوجه الأول أوفق.
.
.