بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ مَن كَانَ فِى الضلالة﴾ يعني : قل يا محمد من كان في الكفر والشرك ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً﴾ يعني : يزيد له مالاً وولداً. قوله :﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ هذا لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وتأويله أن الله عز وجل جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها، ويمده فيها، كما قال ﴿الله يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طغيانهم يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥] ﴿حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ﴾ يعني في الآخرة من العذاب والثواب ﴿إِمَّا العذاب﴾ في الدنيا ﴿وَإِمَّا الساعة﴾ أي قيام الساعة ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ يعني : فسيعرفون يوم القيامة ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ يعني : صنيعاً في الدنيا، ومنزلاً في الآخرة ﴿وَأَضْعَفُ جُنداً﴾ يعني : أقل عدداً وقوة ومنعة أهم أم المؤمنون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى