اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتابفصل(٦٢)
اعلم أنه – تعالى – لما بين أنه يعامل الكفار " بعد ذلك " (٦٣) بما ذكره، فكذلك يزيد المؤمنين المهتدين هدى، أي إيمانا وإيقانا على يقينهم(٦٤).
ومن الناس من حمل زيادة الهدى على الثواب، أي : يزيدهم ثوابا على ذلك الاهتداء ومنهم من فسر الزيادة بالعبادة المرتبة(٦٥) على الإيمان.
ثم قال :﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا﴾. قال المحققون : هي الإيمان، والأعمال الصالحة تبقى لصاحبها(٦٦) وبعضهم قال : الصلوات، وبعضهم قال : التسبيح وقد تقدم(٦٧). ثم قال :" خير عند ربك ثوابا وخير مردا " عاقبة ومرجعا. ولا يجوز أن يقال : هذا خير إلا والمراد أنه خير من غيره، فالمراد إذا : أنه خير مما ظنه الكفار بقولهم :﴿خير مقاما وأحسن نديا﴾.