الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين

عن الكتاب
وانظر حديث أحمد عن عثمان المتقدم عند الآية (٤٦) من سورة الكهف، وفيه تفسير الباقيات الصالحات.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (والباقيات الصالحات)، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله هن الباقيات الصالحات.
قوله تعالى (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا)
قال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: سمعت خبّاباً قال: جئت العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقا لي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقلت: لا. حتى تموت ثم تبعث.
قال: وإني لميِّت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: إنّ لي هناك مالا وولدا فأقضيك، فنزلت هذه الآية (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولدا).
رواه الثوري وشعبة وحفص وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش.
(صحيح البخاري ٨/٢٨٣- ك التفسير، سورة مريم، ب (الآية) ح ٤٧٣٢)، (صحيح مسلم ٤/٢١٥٣- ك صفات المنافقين، وأحكامهم، ب سؤال اليهود النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الروح.... ح ٢٧٩٥).
قوله تعالى (أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا)
قال الشيخ الشنقيطي: أظهر الأقوال عندي في معنى العهد في قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (أم اتخذ عند الرحمن عهدا) أن المعنى: أم أعطاه الله عهدا أنه سيفعل له ذلك بدليل قوله تعالى في نظيره في سورة البقرة: (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده) وخير ما يفسر به القرآن القرآن وقيل العهد المذكور: العمل الصالح. وقيل شهادة أن لا إله إلا الله.
قوله تعالى (كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا)
أخرج البستي في تفسيره بسنده الصحيح عن الضحاك يقول: (ويكونون عليهم ضدا) قال: أعداء.
قوله تعالى (ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (تؤزهم أزاً) قال: تزعجهم إزعاجاً في معاصي الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى