البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر إمداد الضال في ضلالته وارتباكه في الافتخار بنعم الدنيا عقب ذلك بزيادة هدى للمهتدي وبذكر ﴿الباقيات﴾ التي هي بدل من تنعمهم في الدنيا الذي يضمحل ولا يثبت.
و ﴿مرداً﴾ معناه مرجعاً وتقدم تفسير ﴿الباقيات الصالحات﴾ في الكهف.
وقال الزمخشري :﴿يزيد﴾ معطوف على موضع فليمدد لأنه واقع موقع الخبر تقديره من كان في الضلالة مداً ويمد له الرحمن ﴿ويزيد﴾ أي يزيد في ضلال الضال بخذلانه، ويزيد المهتدين هداية بتوفيقه انتهى.
ولا يصح أن يكون ﴿ويزيد﴾ معطوفاً على موضع ﴿فليمدد﴾ سواء كان دعاء أم خبراً بصورة الأمر لأنه في موضع الخبر إن كانت ﴿من﴾ موصولة أو في موضع الجواب إن كانت ﴿من﴾ شرطية، وعلى كلا التقديرين فالجملة من قوله ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ عارية من ضمير يعود على من يربط جملة الخبر بالمبتدأ أو جملة الشرط بالجزاء الذي هو فليمدد وما عطف عليه لأن المعطوف على الخبر خبر، والمعطوف على جملة الجزاء جزاء، وإذا كانت أداة الشرط اسماً لا ظرفاً تعين أن يكون في جملة الجزاء ضميره أو ما يقوم مقامه، وكذا في الجملة المعطوفة عليها.
وقال الزمخشري : هي ﴿خير﴾ ﴿ثواباً﴾ من مفاخرات الكفار ﴿وخير مرداً﴾ أي وخير مرجعاً وعاقبة أو منفعة من قولهم ليس لهذا الأمر مرد وهل يرد مكاني زيداً.
فإن قلت : كيف قيل خير ثواباً كان لمفاخراتهم ثواباً حتى يجعل ثواب الصالحات خيراً منه ؟ قلت : كأنه قيل ثوابهم النار على طريقة قوله فاعتبوا بالصيلم.
وقوله :
وقوله :
تحية بينهم ضرب وجيع***
ثم بنى عليه خير ثواباً وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له عقابك النار.
فإن قلت : فما وجه التفضيل في الخبر كان لمفاخرهم شركاء فيه ؟ قلت : هذا من وجيز كلامهم يقولون : الصيف أحر من الشتاء أي أبلغ في حره من الشتاء في برده انتهى.
و ﴿مرداً﴾ معناه مرجعاً وتقدم تفسير ﴿الباقيات الصالحات﴾ في الكهف.
وقال الزمخشري :﴿يزيد﴾ معطوف على موضع فليمدد لأنه واقع موقع الخبر تقديره من كان في الضلالة مداً ويمد له الرحمن ﴿ويزيد﴾ أي يزيد في ضلال الضال بخذلانه، ويزيد المهتدين هداية بتوفيقه انتهى.
ولا يصح أن يكون ﴿ويزيد﴾ معطوفاً على موضع ﴿فليمدد﴾ سواء كان دعاء أم خبراً بصورة الأمر لأنه في موضع الخبر إن كانت ﴿من﴾ موصولة أو في موضع الجواب إن كانت ﴿من﴾ شرطية، وعلى كلا التقديرين فالجملة من قوله ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ عارية من ضمير يعود على من يربط جملة الخبر بالمبتدأ أو جملة الشرط بالجزاء الذي هو فليمدد وما عطف عليه لأن المعطوف على الخبر خبر، والمعطوف على جملة الجزاء جزاء، وإذا كانت أداة الشرط اسماً لا ظرفاً تعين أن يكون في جملة الجزاء ضميره أو ما يقوم مقامه، وكذا في الجملة المعطوفة عليها.
وقال الزمخشري : هي ﴿خير﴾ ﴿ثواباً﴾ من مفاخرات الكفار ﴿وخير مرداً﴾ أي وخير مرجعاً وعاقبة أو منفعة من قولهم ليس لهذا الأمر مرد وهل يرد مكاني زيداً.
فإن قلت : كيف قيل خير ثواباً كان لمفاخراتهم ثواباً حتى يجعل ثواب الصالحات خيراً منه ؟ قلت : كأنه قيل ثوابهم النار على طريقة قوله فاعتبوا بالصيلم.
وقوله :
| شجعاء جربها الذميل تلوكه | أصلاً إذا راح المطي غراثاً |
تحية بينهم ضرب وجيع***
ثم بنى عليه خير ثواباً وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له عقابك النار.
فإن قلت : فما وجه التفضيل في الخبر كان لمفاخرهم شركاء فيه ؟ قلت : هذا من وجيز كلامهم يقولون : الصيف أحر من الشتاء أي أبلغ في حره من الشتاء في برده انتهى.