الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾[ ٧٧ ] إلى قوله ﴿وياتينا فردا﴾[ ٨١ ].
أي : ويزيد الله المؤمنين هدى، لأنهم يؤمنون بكل ما أنزل إليهم من الفرائض، ويصدقون بها، ويعملون بها، فهم في زيادة إيمان(١) وهذا مثل قوله تعالى :﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾... (٢)الآية.
وقيل(٣) : يزيدهم هدى بإيمانهم بالناسخ والمنسوخ.
وقيل(٤) : هو زيادة في اليقين بجعل جزائهم في الدنيا أن يزيدهم في يقينهم هدى.
ثم قال تعالى :﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا﴾[ ٧٧ ].
يعني : الأعمال الصالحات هي خير عند ربك جزاء لأهلها.
﴿وخير مردا﴾ عليهم(٥) من مقامات هؤلاء المشركين في أنديتهم، وافتخارهم بها في الدنيا. وقد تقدم ذكر الباقيات الصالحات، واختلاف العلماء في معناها(٦) في ( الكهف ).
وقد قيل :( الباقيات الصالحات ) الإيمان والأعمال الصالحة وسماها باقية(٧)، لأنها تنفع أهلها في الدنيا والآخرة ولا تبطل كأعمال الكفار الذين لا يريدون بها ما عند الله.
وروي أن النبي ﷺ جلس ذات يوم فأخذ عودا يابسا فحط ورقه، ثم قال(٨) : إن لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله يحططن الخطايا كما تحط ورق الشجر الريح، خذهن يا أبا الدرداء(٩) قبل أن يحال(١٠) بينك وبينهن، هن(١١) الباقيات الصالحات، وهن من كنوز الجنة(١٢). فكان أبو الدرداء، إذا ذكر هذا الحديث قال : لأهللن الله، ولأكبرن الله، ولأسبحن الله حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون.
وإنما سميت هذه الكلمات بالباقيات(١٣) الصالحات لأنها تبقى لأهلها(١٤) حتى يردوا عليها في الجنة.
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال : " خذوا جنتكم خذوا جنتكم(١٥) " فقالوا(١٦) : يا رسول الله، أمن عدو قد حضر ؟ قال : " لا، ولكن من النار. قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومنجيات، هن(١٧) الباقيات الصالحات(١٨) ".
أي : ويزيد الله المؤمنين هدى، لأنهم يؤمنون بكل ما أنزل إليهم من الفرائض، ويصدقون بها، ويعملون بها، فهم في زيادة إيمان(١) وهذا مثل قوله تعالى :﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾... (٢)الآية.
وقيل(٣) : يزيدهم هدى بإيمانهم بالناسخ والمنسوخ.
وقيل(٤) : هو زيادة في اليقين بجعل جزائهم في الدنيا أن يزيدهم في يقينهم هدى.
ثم قال تعالى :﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا﴾[ ٧٧ ].
يعني : الأعمال الصالحات هي خير عند ربك جزاء لأهلها.
﴿وخير مردا﴾ عليهم(٥) من مقامات هؤلاء المشركين في أنديتهم، وافتخارهم بها في الدنيا. وقد تقدم ذكر الباقيات الصالحات، واختلاف العلماء في معناها(٦) في ( الكهف ).
وقد قيل :( الباقيات الصالحات ) الإيمان والأعمال الصالحة وسماها باقية(٧)، لأنها تنفع أهلها في الدنيا والآخرة ولا تبطل كأعمال الكفار الذين لا يريدون بها ما عند الله.
وروي أن النبي ﷺ جلس ذات يوم فأخذ عودا يابسا فحط ورقه، ثم قال(٨) : إن لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله يحططن الخطايا كما تحط ورق الشجر الريح، خذهن يا أبا الدرداء(٩) قبل أن يحال(١٠) بينك وبينهن، هن(١١) الباقيات الصالحات، وهن من كنوز الجنة(١٢). فكان أبو الدرداء، إذا ذكر هذا الحديث قال : لأهللن الله، ولأكبرن الله، ولأسبحن الله حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون.
وإنما سميت هذه الكلمات بالباقيات(١٣) الصالحات لأنها تبقى لأهلها(١٤) حتى يردوا عليها في الجنة.
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال : " خذوا جنتكم خذوا جنتكم(١٥) " فقالوا(١٦) : يا رسول الله، أمن عدو قد حضر ؟ قال : " لا، ولكن من النار. قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومنجيات، هن(١٧) الباقيات الصالحات(١٨) ".
١ ز: الإيمان..
٢ التوبة آية ١٢٥..
٣ وهو قول الفراء في معاني القرآن ٢/١٧١ والزجاج في معانيه ٣/٣٤٤..
٤ معاني الزجاج ٣/٣٤٤..
٥ ز: لأهلها..
٦ ز: معانيها..
٧ ز: باقيات..
٨ ز: فقال مكان ثم قال..
٩ هو أبو الدرداء، واسمه عويمر بن عامر بن زيد بن قيس، حكيم هذه الأمة تأخر إسلامه إلى يوم بدر، ثم شهد أحدا، (ت ٣٢ هـ). انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط: ٩٥ والرياض المستطابة: ٢١٧ وتذكرة الحفاظ ١/٢٤ ومعرفة القراء الكبار ١/٤٠..
١٠ ز: أن يحول بينك وبينهن الموت..
١١ ز: هذه..
١٢ انظر: الحديث في الموطأ ١/٢١١ (كتاب القرآن)، ومسند أحمد ٣/٧٥ بألفاظ مختلفة..
١٣ ز: الباقيات بإسقاط الباء..
١٤ لأهلها سقطت من ز..
١٥ (خذوا جنتكم) الثانية سقطت من ز..
١٦ ز: قالوا..
١٧ ز: وهن..
١٨ الحديث، في مجمع الزوائد ١٠/٨٩ ومستدرك الحاكم ١/٥٤١ والمعجم الصغير ١/١٤٥ وكنز العمال (رقم ٤٤٣٢٦) والترغيب والترهيب ٢/٤٣٢..
٢ التوبة آية ١٢٥..
٣ وهو قول الفراء في معاني القرآن ٢/١٧١ والزجاج في معانيه ٣/٣٤٤..
٤ معاني الزجاج ٣/٣٤٤..
٥ ز: لأهلها..
٦ ز: معانيها..
٧ ز: باقيات..
٨ ز: فقال مكان ثم قال..
٩ هو أبو الدرداء، واسمه عويمر بن عامر بن زيد بن قيس، حكيم هذه الأمة تأخر إسلامه إلى يوم بدر، ثم شهد أحدا، (ت ٣٢ هـ). انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط: ٩٥ والرياض المستطابة: ٢١٧ وتذكرة الحفاظ ١/٢٤ ومعرفة القراء الكبار ١/٤٠..
١٠ ز: أن يحول بينك وبينهن الموت..
١١ ز: هذه..
١٢ انظر: الحديث في الموطأ ١/٢١١ (كتاب القرآن)، ومسند أحمد ٣/٧٥ بألفاظ مختلفة..
١٣ ز: الباقيات بإسقاط الباء..
١٤ لأهلها سقطت من ز..
١٥ (خذوا جنتكم) الثانية سقطت من ز..
١٦ ز: قالوا..
١٧ ز: وهن..
١٨ الحديث، في مجمع الزوائد ١٠/٨٩ ومستدرك الحاكم ١/٥٤١ والمعجم الصغير ١/١٤٥ وكنز العمال (رقم ٤٤٣٢٦) والترغيب والترهيب ٢/٤٣٢..