مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿كَلاَّ﴾ ردع وتنبيه على الخطأ أي هو مخطىء فيما تصوره لنفسه فليرتدع عنه ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ أي قوله والمراد سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله لأنه كما قال : كتب من غير تأخير قال الله تعالى :﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] وهو كقوله
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة. . . أي علم وتبين بالانتساب أني لست بابن لئيمة ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب﴾ نزيده من العذاب كما يزيد في الافتراء والاجتراء من المدد، يقال مده وأمده ﴿مَدّاً﴾ أكد بالمصدر لفرط غضبه تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى