كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾؛ أي أعَلِمَ ذلكَ غيباً أمْ عَهِدَ اللهُ إليهِ عهداً بما تَمنَّى؟! وقال ابنُ عبَّاس: (وَمَعْنَاهُ: مَا غَابَ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ أفِي الْجَنَّةِ هُوَ أمْ لاَ). وقال الكلبيُّ: (أنَظَرَ مَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً﴾، قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ أمْ قَالَ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ؛ فَأَرْحَمُهُ بهَا). وقال قتادةُ: (أقَدَّمَ عَمَلاً صَالِحاً يَرْجُوهُ).
﴿كَلاَّ﴾؛ أي ليس الأمرُ على ما قال: أنه يولِّي المالَ والولد. ويجوزُ أن يكون معناهُ: كَلاَّ إنَّهُ لَمْ يَطَّلِعِ الْغَيْبَ، وَلَمْ يتَّخذْ عندَ الرحمن عهداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾؛ أي سَنَأْمُرُ الْحَفَظَةَ بإثباتِ ما يقولُ لنجازيَهُ بهِ في الآخرة.
﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾؛ أي نزيدهُ عذاباً فوق العذاب. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾؛ أي نَرِثُهُ المالَ والولدَ بعد إهلاكنا إياهُ، فلا يعودُ بعد ذلكَ إليه، كما لا يعودُ المال إلى مَن خَلْفَهُ بعد موته.
﴿وَيَأْتِينَا﴾؛ في الآخرةِ.
﴿فَرْداً﴾؛ أي وَحِيْداً خالياً من المالِ والوَلَدِ.
﴿كَلاَّ﴾؛ أي ليس الأمرُ على ما قال: أنه يولِّي المالَ والولد. ويجوزُ أن يكون معناهُ: كَلاَّ إنَّهُ لَمْ يَطَّلِعِ الْغَيْبَ، وَلَمْ يتَّخذْ عندَ الرحمن عهداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾؛ أي سَنَأْمُرُ الْحَفَظَةَ بإثباتِ ما يقولُ لنجازيَهُ بهِ في الآخرة.
﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾؛ أي نزيدهُ عذاباً فوق العذاب. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾؛ أي نَرِثُهُ المالَ والولدَ بعد إهلاكنا إياهُ، فلا يعودُ بعد ذلكَ إليه، كما لا يعودُ المال إلى مَن خَلْفَهُ بعد موته.
﴿وَيَأْتِينَا﴾؛ في الآخرةِ.
﴿فَرْداً﴾؛ أي وَحِيْداً خالياً من المالِ والوَلَدِ.