البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
كلا : حرف ردع وزجر عند الخليل وسيبويه والأخفش والمبرد وعامة البصريين، وذهب الكسائي ونصر بن يوسف وابن واصل وابن الأنباري إلى أنها بمعنى حقاً، وذهب النضر بن شميل إلى أنها حرف تصديق بمعنى نعم، وقد تستعمل مع القسم.
وذهب عبد الله بن محمد الباهلي إلى أن كلا رد لما قبلها فيجوز الوقف عليها وما بعدها استئناف، وتكون أيضاً صلة للكلام بمنزلة إي والكلام على هذه المذاهب مذكور في النحو.
و ﴿كلا﴾ ردع وتنبيه على الخطأ الذي هو مخطئ فيما تصوره لنفسه ويتمناه فليرتدع عنه.
وقرأ أبو نهيك ﴿كلا﴾ بالتنوين فيهما هنا وهو مصدر من كلّ السيف كلاً إذا نبا عن الضريبة، وانتصابه على إضمار فعل من لفظه وتقديره كلوا كلاً عن عبادة الله أو عن الحق.
ونحو ذلك، وكنى بالكتابة عن ما يترتب عليها من الجزاء.
فلذلك دلت السين التي للاستقبال أي سنجازيه على ما يقول.
وقال الزمخشري : فيه وجهان.
أحدهما : سيظهر له ونعلمه أنّا كتبنا قوله على طريقة قوله :
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمةٌ. . .
أي تبين وعلم بالانتساب أني لست ابن لئيمة.
والثاني : أن المتوعد يقول للجاني سوف أنتقم منك يعني أنه لا يبخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان، واستأخر فجردها هنا لمعنى الوعيد انتهى.
وقرأ الجمهور ﴿سنكتب﴾ بالنون والأعمش بياء مضمومة والتاء مفتوحة مبنياً للمفعول، وذكرت عن عاصم ﴿ونمد﴾ أي نطول له ﴿من العذاب﴾ الذي يعذب به المستهزئون أو نزيده من العذاب ونضاعف له المدد.
وقرأ عليّ بن أبي طالب ﴿ونمد له﴾ يقال مده وأمده بمعنى
وذهب عبد الله بن محمد الباهلي إلى أن كلا رد لما قبلها فيجوز الوقف عليها وما بعدها استئناف، وتكون أيضاً صلة للكلام بمنزلة إي والكلام على هذه المذاهب مذكور في النحو.
و ﴿كلا﴾ ردع وتنبيه على الخطأ الذي هو مخطئ فيما تصوره لنفسه ويتمناه فليرتدع عنه.
وقرأ أبو نهيك ﴿كلا﴾ بالتنوين فيهما هنا وهو مصدر من كلّ السيف كلاً إذا نبا عن الضريبة، وانتصابه على إضمار فعل من لفظه وتقديره كلوا كلاً عن عبادة الله أو عن الحق.
ونحو ذلك، وكنى بالكتابة عن ما يترتب عليها من الجزاء.
فلذلك دلت السين التي للاستقبال أي سنجازيه على ما يقول.
وقال الزمخشري : فيه وجهان.
أحدهما : سيظهر له ونعلمه أنّا كتبنا قوله على طريقة قوله :
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمةٌ. . .
أي تبين وعلم بالانتساب أني لست ابن لئيمة.
والثاني : أن المتوعد يقول للجاني سوف أنتقم منك يعني أنه لا يبخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان، واستأخر فجردها هنا لمعنى الوعيد انتهى.
وقرأ الجمهور ﴿سنكتب﴾ بالنون والأعمش بياء مضمومة والتاء مفتوحة مبنياً للمفعول، وذكرت عن عاصم ﴿ونمد﴾ أي نطول له ﴿من العذاب﴾ الذي يعذب به المستهزئون أو نزيده من العذاب ونضاعف له المدد.
وقرأ عليّ بن أبي طالب ﴿ونمد له﴾ يقال مده وأمده بمعنى