الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿كَلاَّ﴾ ردع وتنبيه على الخطأ أي : هو مخطئ فيما يصوّره لنفسه ويتمناه فليرتدع عنه.
فإن قلت : كيف قيل :﴿سَنَكْتُبُ﴾ بسين التسويف، وهو كما قاله كتب من غير تأخير، قال الله تعالى :﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] ؟ قلت : فيه وجهان، أحدهما : سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله، على طريقة قوله :
إذَا مَا انْتَسَبْنَا لَمْ تَلِدْنِي لِئيمَةٌ ***
أي تبين وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة. والثاني : أن المتوعد يقول للجاني : سوف أنتقم منك، يعني أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأخر، فجرد ههنا لمعنى الوعيد. ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً﴾ أي نطوّل له من العذاب ما يستأهله ونعذبه بالنوع الذي يعذب به الكفار المستهزئون. أو نزيده من العذاب ونضاعف له من المدد. يقال : مده وأمده بمعنى، وتدل عليه قراءة عليّ بن أبي طالب :( ونمد له ) بالضم، وأكد ذلك بالمصدر، وذلك من فرط غضب الله، نعوذ به من التعرّض لما نستوجب به غضبه.
فإن قلت : كيف قيل :﴿سَنَكْتُبُ﴾ بسين التسويف، وهو كما قاله كتب من غير تأخير، قال الله تعالى :﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] ؟ قلت : فيه وجهان، أحدهما : سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله، على طريقة قوله :
إذَا مَا انْتَسَبْنَا لَمْ تَلِدْنِي لِئيمَةٌ ***
أي تبين وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة. والثاني : أن المتوعد يقول للجاني : سوف أنتقم منك، يعني أنه لا يخل بالانتصار وإن تطاول به الزمان واستأخر، فجرد ههنا لمعنى الوعيد. ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً﴾ أي نطوّل له من العذاب ما يستأهله ونعذبه بالنوع الذي يعذب به الكفار المستهزئون. أو نزيده من العذاب ونضاعف له من المدد. يقال : مده وأمده بمعنى، وتدل عليه قراءة عليّ بن أبي طالب :( ونمد له ) بالضم، وأكد ذلك بالمصدر، وذلك من فرط غضب الله، نعوذ به من التعرّض لما نستوجب به غضبه.