مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿كَلاَّ﴾ ردع لهم عما ظنوا ﴿سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم﴾ الضمير للآلهة أي سيجحدون عبادتهم وينكرونها ويقولون والله ما عبدتمونا وأنتم كاذبون، أو للمشركين أي ينكرون أن يكونوا قد عبدوها كقوله :﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣] ﴿وَيَكُونُونَ﴾ أي المعبودون ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على المشركين ﴿ضِدّاً﴾ خصماً لأن الله تعالى ينطقهم فيقولون : يا رب عذب هؤلاء الذين عبدونا من دونك. والضد يقع على الواحد والجمع وهو في مقابلة ﴿لهم عزاً﴾ والمراد ضد العز وهو الذل والهوان أي يكونون عليهم ضداً لما قصدوه أي يكونون عليهم ذلاً لا لهم عزاً، وإن رجع الضمير في ﴿سيكفرون﴾ ﴿ويكونون﴾ إلى المشركين فالمعنى ويكونون عليهم أي أعداءهم ضداً أي كفرة بهم بعد أن كانوا يعبدونها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى