التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يردعهم عن هذا الظن لو كانوا يعقلون فقال :﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾.
و ﴿كَلاَّ﴾ لفظ جىء به لزجرهم وردعهم عن هذا الاتخاذ الفاسد الباطل. أى : ليس الأمر كما توهم الجاهلون من أن أصنامهم ستكون لهم عزا، بل الحق أن هذه المعبودات الباطلة ستكون عدوة لهم. وقرينتهم فى النار.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعال - :﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ وأفرد - سبحانه - ( عزا وضدا ) مع أن المراد بهما الجمع. لأنهما مصدران
و ﴿كَلاَّ﴾ لفظ جىء به لزجرهم وردعهم عن هذا الاتخاذ الفاسد الباطل. أى : ليس الأمر كما توهم الجاهلون من أن أصنامهم ستكون لهم عزا، بل الحق أن هذه المعبودات الباطلة ستكون عدوة لهم. وقرينتهم فى النار.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعال - :﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ وأفرد - سبحانه - ( عزا وضدا ) مع أن المراد بهما الجمع. لأنهما مصدران