محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( ٨٢ )﴾.
﴿كَلَّا﴾ ليس الأمر كما زعموا، ولا يكون ما طمعوا ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أي ستجحد الآلهة استحقاقهم للعبادة ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أي يريدون إهلاكهم، إذا أوقعوهم في هلاك دعوى الشرك. كما قال تعالى :﴿ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾. وقال تعالى :﴿وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك، فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون﴾ قيل : المراد بالآلهة من عبد من ذوي العلم. لإطلاق ضمير العقلاء عليهم ونطقهم. وقيل : الأصنام. بأن يخلق الله فيهم قوة النطق، فيطلق عليهم ما يطلق على العقلاء. وقيل : الأعم منهما، وهو الأظهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى