تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
المفردات :
شيئا : موجودا.
التفسير :
٩- ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هيّن وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾.
﴿قال كذلك﴾ أي : الأمر كما ذكرت ؛ لأنك شيخ كبير هرم، وزوجك عجوز عقيم، ولكن أمام قدرة الله فذلك أمر هين يسير ؛ فقد خلق الله آدم بدون أب ولا أم، وخلق عيسى بدون أب وهو على كل شيء قدير، إذا أراد أمرا هيأ له الأسباب ثم قال له : كن فيكون.
﴿وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾. أي : كما خلقتك من العدم، ولم تك شيئا مذكورا فأنا قادر على خلق يحيى منكما.
قال المفسرون :
ليس في الخلق هين وصعب على الله، فوسيلة الخلق للصغير والكبير، والجليل والحقير واحدة، ﴿كن فيكون﴾. وإنما هو أهون في اعتبار الناس، فإن القادر على الخلق من العدم، قادر على الخلق من شيخين هرمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى