مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِن كُلُّ مَن﴾ نكرة موصوفة صفتها ﴿فِى السماوات والأرض﴾ وخبر ﴿كل﴾ ﴿إِلاَّ ءَاتِي الرحمن﴾ ووحد ﴿آتى﴾ و ﴿آتيه﴾ حملاً على لفظ ﴿كل﴾ وهو اسم فاعل من أتى وهو مستقبل أي يأتيه ﴿عَبْداً﴾ حال أي خاضعاً ذليلاً منقاداً، والمعنى ما كل من في السموات والأرض من الملائكة والناس إلا هو يأتي الله يوم القيامة مقراً بالعبودية، والعبودية والبنوة تتنافيان حتى لو ملك الأب ابنه يعتق عليه ونسبة الجميع إليه نسبة العبد إلى المولى فكيف يكون البعض ولداً والبعض عبداً ! وقرأ ابن مسعود ﴿آت الرحمن﴾ على أصله قبل الإضافة