روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
وقد أشير إلى ذلك بقوله سبحانه :﴿إِن كُلُّ مَن في السموات والأرض﴾ أي ما منهم أحد من الملائكة والثقلين ﴿إِلا آتِى الرحمن عَبْداً﴾ أي إلا وهو مملوك له تعالى يأوي إليه عز وجل بالعبودية والانقياد لقضائه وقدره سبحانه وتعالى فالإتيان معنوي، وقيل : هو حسي، والمراد إلا ءاتى محل حكمه وهو أرض المحشر منقاداً لا يدعى لنفسه شيئاً مما نسبوه إليه وليس بذاك كما لا يخفى، و ﴿مِنْ﴾ موصولة بمعنى الذي و ﴿كُلٌّ﴾ تدخل عليه لأنه يراد منه الجنس كما قيل في قوله تعالى ﴿والذي جَاء بالصدق﴾ [الزمر: ٣٣] وقوله :
وكل الذي حملتني أتحمل *** وقيل : موصوفة لأنها وقعت بعد ﴿كُلٌّ﴾ نكرة وقوعها بعد رب في قوله :
ورجح في البحر الأول بأن مجيئها موصوفة بالنسبة إلى مجيئها موصولة قليل : وقرأ عبد الله. وابن الزبير وأبو حيوة. وطلحة. وأبو بحرية. وابن أبي عبلة. ويعقوب ﴿ءات﴾ بالتنوين ﴿مُّقْتَدِرِ الرحمن﴾ بالنصب على الأصل.
ونصب ﴿عَبْداً﴾ في القراءتين على الحال. واستدل بالآية على أن الوالد لا يملك ولده وأنه يعتق عليه إذا ملكه.
ومن باب الإشارة ﴿إِن كُلُّ مَن في السموات والأرض إِلا آتِى الرحمن عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] فقيراً ذليلاً منقاداً مسلوب الأنانية بالكلية
وكل الذي حملتني أتحمل *** وقيل : موصوفة لأنها وقعت بعد ﴿كُلٌّ﴾ نكرة وقوعها بعد رب في قوله :
| رب من أنضجت غيظاً صدره | قد تمنى لي موتاً لم يطع |
ونصب ﴿عَبْداً﴾ في القراءتين على الحال. واستدل بالآية على أن الوالد لا يملك ولده وأنه يعتق عليه إذا ملكه.
ومن باب الإشارة ﴿إِن كُلُّ مَن في السموات والأرض إِلا آتِى الرحمن عَبْداً﴾ [مريم: ٩٣] فقيراً ذليلاً منقاداً مسلوب الأنانية بالكلية