تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أي : من أمة كفروا بآيات الله وكذبوا رسله، ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ أي : هل ترى منهم أحدًا، أو تسمع لهم ركزًا.
قال ابن عباس، وأبو العالية، وعكرمة، والحسن البصري، وسعيد بن جُبَير، والضحاك، وابن زيد : يعني : صوتًا.
وقال الحسن، وقتادة : هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا.
والركز في أصل اللغة : هو الصوت الخفي، قال الشاعر(١) :
فَتَوجست(٢) رِكْز الأنيس فَرَاعَهاعَنْ ظَهْر غَيب والأنيسُ سَقَامُها
آخر تفسير " سورة مريم " ولله الحمد والمنة. ويتلوه إن شاء الله تعالى تفسير " سورة طه " والحمد لله.
١ البيت في تفسير الطبري (١٦/١٠٢) غير منسوب، وهو للبيد بن ربيعة من معلقته في ديوانه (ص٣١١) ا. هـ. مستفادا من حاشية ط - الشعب..
٢ في ف: "فتوحشت".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى