اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله. . .﴾ أول هذه السورة مناسب لآخر السورة المتقدمة. والمراد بالذين كفروا قيل : هم الذين كانوا يطعمون الجيش يوم بدر، منهم أبو جهل والحارث بن هشام، وعبتة وشيبة ابنا ربيعة وغيرهم(١). وقيل : كفار قريش. وقيل : أهل الكتاب. وقيل : كل كافر(٢). ومعنى صَدِّهِمْ عن سبيل الله، قيل : صدوا أنفسهم عن السَّبيل، ومنعوا عقولهم من اتِّباع الدليل. وقيل : صدوا غيرهم وَمَنَعُوهُم(٣).
قوله :﴿الذين كَفَرُواْ﴾ يجوز فيه الرفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله :﴿أضل أَعْمَالَهُمْ﴾ ويجوز نصبه على الاشتغال بفعل مقدر يفسره «أضل » من حيث المعنى(٤)، أي خَيَّبَ الَّذينَ كَفَرُوا.
قوله :﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ أي أبطلها فلم يقبلها وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام الطعام، وصلةِ الأرحام قال الضحاك : أبطل كيدهم ومكرهم بالنبيِّ ﷺ وجعل الدائرة عليهم(٥).
قوله :﴿الذين كَفَرُواْ﴾ يجوز فيه الرفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله :﴿أضل أَعْمَالَهُمْ﴾ ويجوز نصبه على الاشتغال بفعل مقدر يفسره «أضل » من حيث المعنى(٤)، أي خَيَّبَ الَّذينَ كَفَرُوا.
قوله :﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ أي أبطلها فلم يقبلها وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام الطعام، وصلةِ الأرحام قال الضحاك : أبطل كيدهم ومكرهم بالنبيِّ ﷺ وجعل الدائرة عليهم(٥).
١ ونسب هذا لابن عباس..
٢ الرازي ٢٨/٣٦..
٣ المرجع السابق أيضا..
٤ التبيان ١١٦..
٥ القرطبي ١٦/٢٢٤..
٢ الرازي ٢٨/٣٦..
٣ المرجع السابق أيضا..
٤ التبيان ١١٦..
٥ القرطبي ١٦/٢٢٤..