البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله﴾ : أي أعرضوا عن الدخول في الإسلام، أو صدوا غيرهم عنه، وهم أهل مكة الذين أخرجوا رسول الله ﷺ.
قال ابن عباس : وهم المطعمون يوم بدر.
وقال مقاتل : كانوا اثني عشر رجلاً من أهل الشرك، يصدون الناس عن الإسلام ويأمرونهم بالكفر، وقيل : هم أهل الكتاب، صدوا من أراد منهم ومن غيرهم أن يدخل في الإسلام.
وقال الضحاك :﴿عن سبيل الله﴾ : عن بيت الله، يمنع قاصديه، وهو عام في كل من كفر وصد.
﴿أضل أعمالهم﴾ : أي أتلفها، حيث لم ينشأ عنها خير ولا نفع، بل ضرر محض.
وقيل : نزلت هذه الآية ببدر، وأن الإشارة بقوله :﴿أضل أعمالهم﴾ إلى الاتفاق الذي اتفقوه في سفرهم إلى بدر.
وقيل : المراد بالأعمال : أعمالهم البرة في الجاهلية، من صلة رحم وفك عان ونحو ذلك ؛ واللفظ يعم جميع ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى