المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين كفروا﴾ الآية، إشارة إلى أهل مكة الذين أخرجوا رسول الله ﷺ.
وقوله :﴿والذين آمنوا﴾ الآية إشارة إلى الأنصار أهل المدينة الذين آووه، وفي الطائفتين نزلت الآيتان، قاله ابن عباس ومجاهد، ثم هي بعد تعم كل من دخل تحت ألفاظها. وقوله :﴿وصدوا﴾ يحتمل أن يريد الفعل المجاوز، فيكون المعنى :﴿وصدوا﴾ غيرهم، ويحتمل أن يكون الفعل غير متعد، فيكون المعنى :﴿وصدوا﴾ أنفسهم. و :﴿سبيل الله﴾ شرعه وطريقه الذي دعا إليه.
وقوله :﴿أضل أعمالهم﴾ أي أتلفها، لم يجعل لها غاية خير ولا نفعاً، وروي أن هذه الآية نزلت بعد بدر، وأن الإشارة بقوله :﴿أضل أعمالهم﴾ هي إلى الإنفاق الذي أنفقوه في سفرتهم إلى بدر، وقيل المراد بالأعمال : أعمالهم البرة في الجاهلية من صلة رحم ونحوه، واللفظ يعم ذلك.
وقوله :﴿والذين آمنوا﴾ الآية إشارة إلى الأنصار أهل المدينة الذين آووه، وفي الطائفتين نزلت الآيتان، قاله ابن عباس ومجاهد، ثم هي بعد تعم كل من دخل تحت ألفاظها. وقوله :﴿وصدوا﴾ يحتمل أن يريد الفعل المجاوز، فيكون المعنى :﴿وصدوا﴾ غيرهم، ويحتمل أن يكون الفعل غير متعد، فيكون المعنى :﴿وصدوا﴾ أنفسهم. و :﴿سبيل الله﴾ شرعه وطريقه الذي دعا إليه.
وقوله :﴿أضل أعمالهم﴾ أي أتلفها، لم يجعل لها غاية خير ولا نفعاً، وروي أن هذه الآية نزلت بعد بدر، وأن الإشارة بقوله :﴿أضل أعمالهم﴾ هي إلى الإنفاق الذي أنفقوه في سفرتهم إلى بدر، وقيل المراد بالأعمال : أعمالهم البرة في الجاهلية من صلة رحم ونحوه، واللفظ يعم ذلك.