فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿الذين كفروا﴾ هم كفار قريش كفروا بالله ﴿وصدوا﴾ أنفسهم وغيرهم ﴿عن سبيل الله﴾ وهو دين الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، كذا قال مجاهد والسدي وابن عباس، وقال الضحاك : معنى سبيل الله بيت الله بمنع قاصديه، وقيل : هم أهل الكتاب أو عام في كل من كفر وصد ﴿أضل أعمالهم﴾ أي أبطلها الله وأحبطها، وجعلها ضائعة.
قال الضحاك : المعنى أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي ﷺ، وجعل الدائرة عليهم في كفرهم، وقيل : أبطل ما عملوه في الكفر مما كانوا يسمونه مكارم الأخلاق من صلة الأرحام وفك الأساري، وإطعام الطعام، وعمارة المسجد الحرام وإجارة المستجير، وقرى الأضياف، ونحو ذلك، وهذه- وإن كانت باطلة من أصلها- لكن المعنى أنه سبحانه حكم ببطلانها فلا يرون لها في الآخرة ثوابا، ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى، وقال ابن عباس : كانت لهم أعمال فاضلة لا يقبل الله مع الكفر عملا، ولما ذكر سبحانه فريق الكافرين أتبعهم بذكر فريق المؤمنين فقال :
﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد﴾ ظاهر هذا العموم، فيدخل تحته كل مؤمن من المؤمنين الذين يعملون الصالحات، ولا يمنع من ذلك خصوص سببها، فقد قيل : إنها نزلت في الأنصار قاله ابن عباس، وقيل : في ناس من قريش، وقيل في مؤمني أهل الكتاب ولكن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. العامة على بناء نزل للمفعول مشددا، وقرئ مبنيا للفاعل، وهو الله وقرئ أنزل بالهمزة ونزل ثلاثيا، والمراد به القرآن، وهذا من عطف الخاص على العام.
قال الضحاك : المعنى أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي ﷺ، وجعل الدائرة عليهم في كفرهم، وقيل : أبطل ما عملوه في الكفر مما كانوا يسمونه مكارم الأخلاق من صلة الأرحام وفك الأساري، وإطعام الطعام، وعمارة المسجد الحرام وإجارة المستجير، وقرى الأضياف، ونحو ذلك، وهذه- وإن كانت باطلة من أصلها- لكن المعنى أنه سبحانه حكم ببطلانها فلا يرون لها في الآخرة ثوابا، ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى، وقال ابن عباس : كانت لهم أعمال فاضلة لا يقبل الله مع الكفر عملا، ولما ذكر سبحانه فريق الكافرين أتبعهم بذكر فريق المؤمنين فقال :
﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد﴾ ظاهر هذا العموم، فيدخل تحته كل مؤمن من المؤمنين الذين يعملون الصالحات، ولا يمنع من ذلك خصوص سببها، فقد قيل : إنها نزلت في الأنصار قاله ابن عباس، وقيل : في ناس من قريش، وقيل في مؤمني أهل الكتاب ولكن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. العامة على بناء نزل للمفعول مشددا، وقرئ مبنيا للفاعل، وهو الله وقرئ أنزل بالهمزة ونزل ثلاثيا، والمراد به القرآن، وهذا من عطف الخاص على العام.