النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني كفروا بتوحيد الله.
﴿وَصَدُّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : عن دين الله وهو الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، قاله السدي.
الثاني : عن بيت الله يمنع قاصديه إذا عرض رسول الله ﷺ - عليهم الإسلام أن يدخلوا فيه، قاله الضحاك.
﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أحبط ما فعلوه(١) من الخير بما أقاموا عليه من الكفر.
الثاني : أبطل ما أنفقوا ببدر لما نالهم من القتل.
الثالث : أضلهم عن الهدى بما صرفهم عن التوفيق.
وحكى مقاتل بن حيان أن هذه الآية نزلت في اثني عشر رجلاً من كفار مكة، ذكر النقاش أنهم أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عقبة وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف ومنبه ونبيه ابنا الحجاج وأبو البختري(٢) وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام والحارث بن عامر بن نوفل.
١ في ك ما فعلوهم..
٢ أبو البختري اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد قتله المجذر بن ذياب العلوي حليف الأنصار وكان رسول الله ﷺ قد نهى عن قتله لأنه كان أكف القوم عنه (أي عن الرسول) وهو بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغ عنه شيء يكرهه ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب (من سيرة ابن هشام)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى