كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(إنَّ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلُواْ رَبَّهُمْ أنْ يُنْزِلَ سُورَةً فِيهَا ثَوَابُ الْقِتَالِ فِي سَبيلِ اللهِ). وَقِيْلَ : إنَّ المؤمنين كانُوا يَشتَاقُون إلى تَواتُرِ نزولِ القرآن، وكانوا يَستَوحِشُونَ إذا أبطأَ الوحيُ، وهو قولُهم ﴿لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ أي هلاَّ نُزِّلتْ سورةٌ، يقولُ اللهُ تعالى :﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾ ؛ أي بالأحكامِ التي لا يجرِي عليها النسخُ، يعني لا يُنسَخُ منها شيءٌ، قال قتادةُ :(كُلُّ سُورَةٍ يُذْكَرُ فِيْهَا الْجِهَادُ فَهِيَ مُحْكَمَةٌ وَهِيَ أشَدُّ السُّوَر عَلَى الْمُنَافِقِينَ).
والمعنى : أنَّ المؤمنِين قالُوا : هلاَّ أُنزِلَتْ سورةٌ تأمُرنا بالجهادِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾ ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ ؛ أي إيجابُ القتالِ، ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ ؛ وهم المنافِقُون، ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ ؛ عندَ ذكرِ القتالِ كنظَرِ الذي هو في غَشَيَانٍِ من الموتِ، كراهةً منهم للقتالِ مخافةَ أن يُقتَلوا في الحرب. قال الزجَّاجُ : مَعْنَاهُ : رَأيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَشْخَصُونَ نَحْوَكَ بأَبْصَارهِمْ، وَيَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَراً شَدِيداً، شَزِراً بتَحْدِيقٍ شَدِيدٍ كَرَاهَةً مِنْهُمْ لِلْجِهَادِ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ ؛ كلمةُ وعيدٍ لهم، ومعناهُ : وَلِيَهُم المكروهُ والعقابُ أولَى لهم، وهذا كما قالَ تعالى :﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾[القيامة: ٣٤]، قال الأصمعيُّ :(مَعْنَى قَوْلِهِ : أوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ؛ أيْ وَلِيَكَ وَقَارَبَكَ مَا تَكْرَهُ).
والمعنى : أنَّ المؤمنِين قالُوا : هلاَّ أُنزِلَتْ سورةٌ تأمُرنا بالجهادِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾ ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ ؛ أي إيجابُ القتالِ، ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ ؛ وهم المنافِقُون، ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ ؛ عندَ ذكرِ القتالِ كنظَرِ الذي هو في غَشَيَانٍِ من الموتِ، كراهةً منهم للقتالِ مخافةَ أن يُقتَلوا في الحرب. قال الزجَّاجُ : مَعْنَاهُ : رَأيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَشْخَصُونَ نَحْوَكَ بأَبْصَارهِمْ، وَيَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَراً شَدِيداً، شَزِراً بتَحْدِيقٍ شَدِيدٍ كَرَاهَةً مِنْهُمْ لِلْجِهَادِ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ ؛ كلمةُ وعيدٍ لهم، ومعناهُ : وَلِيَهُم المكروهُ والعقابُ أولَى لهم، وهذا كما قالَ تعالى :﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾[القيامة: ٣٤]، قال الأصمعيُّ :(مَعْنَى قَوْلِهِ : أوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ؛ أيْ وَلِيَكَ وَقَارَبَكَ مَا تَكْرَهُ).