الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ اشتياقاً منهم إلى الوحي وحرصاً على الجهاد. ﴿لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ تأمرنا بالجهاد. ﴿فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ﴾ بالأمر والنهي، قال قتادة : كلّ سورة ذكر فيها الجهاد، فهي محكمة، وهي أشدّ للقرآن على المنافقين. وفي حرف عبد الله ( سورةٌ محدثة ) ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ يعني المنافقين ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ شزراً، بتحديق شديد كراهة منهم للجهاد، وجبناً منهم على لقاء العدوّ ﴿نَظَرَ﴾ كنظر ﴿الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيد وتهديد،