غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿وتقطعوا﴾ بالتخفيف من القطع : سهل ويعقوب. والآخرون : بالتشديد من التقطيع ﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للمفعول ماضياً : أبو عمرو ويعقوب ﴿وأملى﴾ مضارعاً مبنياً للفاعل : سهل ورويس. الباقون : ماضياً مبنياً للفاعل ﴿إسرارهم﴾ بكسر الهمز على المصدر : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد ﴿وليبلونكم حتى يعلم﴾ ﴿ويبلوا﴾ بالياءات : أبو بكر وحماد. الآخرون : بالنون في الكل. وقرأ يعقوب ﴿ونبلو﴾ بالنون مرفوعاً ﴿السلم﴾ بكسر السين : حمزة وخلف وأبو بكر وحماد.
﴿لولا نزلت﴾ سورة في باب القتال ﴿فإذا أنزلت سورة محكمة﴾ مبينة غير متشابهة لا تحتمل النسخ ﴿وذكر فيها القتال﴾ عن قتادة : كل سورة ذكر فيها القتال فهي محكمة وهي أشدّها على المنافقين. قال أهل البرهان : نزل بالتشديد أبلغ من أنزل فخص بهم ليكون أدل على حرصهم فيكون أبلغ في أبلغ في باب التوبيخ. قوله ﴿فأولى لهم﴾ كلمة تحذير أي وليك شر فاحذره. هذه عبارة كثير من المفسرين. وقال المبرد : يقال للإنسان إذا كاد يعطب ثم يفلت : أولى لك. أي قاربت العطب ثم نجوت. وهو في الفرقان على معنى التحذير. وقال جار الله : هو وعيد معناه فويل لهم والمراد الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه. وقيل : أراد طاعة وقول معروف أولى من الجزع عند الجهاد فلا يكون للوعيد، وعلى هذا فلا وقف على ﴿لهم﴾ كما أشير إليه في الوقوف. واعترض عليه بأن الأفصح أن يستعمل وقتئذ بالباء لا مع اللام كما قال ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال: ٧٥] والأصح أنه فعل متعدٍ من الولي وهو القرب أي أولاه الله المكروه فاقتصر لكثرة الاستعمال. ويحتمل أن يكون " فعلى " من آل يؤل أي يؤل أمرك إلى شر فاحذره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿والمؤمنات﴾ ط ﴿ومثواكم﴾ ه ﴿نزلت سورة﴾ ج للشرط مع الفاء ﴿القتال﴾ لا ﴿الموت﴾ ط للابتداء بالدعاء عليهم ﴿لهم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون الأولى بمعنى الأقرب كما يجيء ﴿معروف﴾ قف ﴿الأمر﴾ ز لاحتمال أن التقدير فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا ﴿خيراً لهم﴾ ه ج لابتداء الاستفهام مع الفاء ﴿أرحامكم﴾ ه ﴿أبصارهم﴾ ه ﴿أقفالها﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن الجملة بعده خبر " إن " ﴿سوّل لهم﴾ ط لأن فاعل ﴿وأملى﴾ ضمير اسم الله ويجوز الوصل على جعله حالاً وقد أملى، أو على أن فاعله ضمير الشيطان من حيث أنه يمنيهم ويعدهم، والوقف أجوز واعزم. والحال على قراءة ﴿وأملى﴾ بفتح الياء أجوز والوقف به جائز، ومن سكن الياء فالوقف به أليق لأن المستقبل لا ينعطف على الماضي. ومع ذلك لو جعل حالاً على تقدير وأنا أملي جاز ﴿لهم﴾ ه ﴿الأمر﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً والوقف أجوز لأن الله يعلم الأسرار في الأحوال كلها ﴿إسرارهم﴾ ه ﴿وأدبارهم﴾ ه ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أضغانهم﴾ ه ﴿بسيماهم﴾ ط للابتداء بما هو جواب القسم ﴿القول﴾ ط ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿والصابرين﴾ ط لمن قرأ ﴿ونبلو﴾ بسكون الواو أي ونحن نبلو ﴿أخباركم﴾ ه ﴿الهدى﴾ لا لأن ما بعده خبر " إن " ﴿شيئاً﴾ ط ﴿أعمالهم﴾ ه ﴿أعمالكم﴾ ه ﴿لهم﴾ ه ﴿إلى السلم﴾ قف قد قيل : على أن قوله ﴿وأنتم﴾ مبتدأ، وجعله حالاً أولى ﴿الأعلون﴾ قف كذلك ﴿أعمالكم﴾ ه قف ﴿ولهو﴾ ط ﴿أموالكم﴾ ه ﴿أضغانكم﴾ ه ﴿سبيل الله﴾ ج لانقطاع النظم مع الفاء ﴿من يبخل﴾ ج لابتداء الشرط مع العطف ﴿عن نفسه﴾ ط ﴿الفقراء﴾ ه للشرط مع العطف ﴿غيركم﴾ لا للعطف ﴿أمثالكم﴾ ه.
﴿لولا نزلت﴾ سورة في باب القتال ﴿فإذا أنزلت سورة محكمة﴾ مبينة غير متشابهة لا تحتمل النسخ ﴿وذكر فيها القتال﴾ عن قتادة : كل سورة ذكر فيها القتال فهي محكمة وهي أشدّها على المنافقين. قال أهل البرهان : نزل بالتشديد أبلغ من أنزل فخص بهم ليكون أدل على حرصهم فيكون أبلغ في أبلغ في باب التوبيخ. قوله ﴿فأولى لهم﴾ كلمة تحذير أي وليك شر فاحذره. هذه عبارة كثير من المفسرين. وقال المبرد : يقال للإنسان إذا كاد يعطب ثم يفلت : أولى لك. أي قاربت العطب ثم نجوت. وهو في الفرقان على معنى التحذير. وقال جار الله : هو وعيد معناه فويل لهم والمراد الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه. وقيل : أراد طاعة وقول معروف أولى من الجزع عند الجهاد فلا يكون للوعيد، وعلى هذا فلا وقف على ﴿لهم﴾ كما أشير إليه في الوقوف. واعترض عليه بأن الأفصح أن يستعمل وقتئذ بالباء لا مع اللام كما قال ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأنفال: ٧٥] والأصح أنه فعل متعدٍ من الولي وهو القرب أي أولاه الله المكروه فاقتصر لكثرة الاستعمال. ويحتمل أن يكون " فعلى " من آل يؤل أي يؤل أمرك إلى شر فاحذره.