التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لولا نزلت سورة﴾ كان المؤمنون يقولون ذلك على وجه الحرص على نزول القرآن والرغبة فيه لأنهم كانوا يفرحون به ويستوحشون من إبطائه.
﴿محكمة﴾ يحتمل أن يريد بالمحكمة أي : ليس فيها منسوخ، أو يراد متقنة، وقرأ ابن مسعود سورة محدثة.
﴿رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك﴾ يعني : المنافقين ونظرهم ذلك من شدة الخوف من القتل لأن نظر الخائف قريب من نظر المغشي عليه.
﴿فأولى لهم﴾ في معناه قولان :
أحدهما : أنه بمعنى : أحق وخبره على هذا طاعة والمعنى : أن الطاعة والقول المعروف، أولى لهم وأحق.
والآخر : أن أولى لهم كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم كقولك ويل لهم ومنه ﴿أولى لك فأولى﴾ [القيامة: ٣٤]، فيوقف على أولى لهم على هذا القول ويكون طاعة ابتداء كلام، تقديره طاعة وقول معروف أمثل، أو المطلوب منهم طاعة وقول معروف، وقولهم لك يا محمد طاعة وقول معروف بألسنتهم دون قلوبهم.
والآخر : أن أولى لهم كلمة معناها التهديد والدعاء عليهم كقولك ويل لهم ومنه ﴿أولى لك فأولى﴾ [القيامة: ٣٤]، فيوقف على أولى لهم على هذا القول ويكون طاعة ابتداء كلام، تقديره طاعة وقول معروف أمثل، أو المطلوب منهم طاعة وقول معروف، وقولهم لك يا محمد طاعة وقول معروف بألسنتهم دون قلوبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى