فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ حرصًا على طلب الجهاد: ﴿لَوْلَا﴾ هلَّا.
﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ فيها ذكرُ الجهاد.
﴿فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ مثبتة غير منسوخة الأحكام من الجهاد وغيره.
﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ أي: الأمر به.
﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: شك، وهم المنافقون.
﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نظَرَ﴾ أي: نظرًا مثل ﴿الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ إذا نزل به، وعاين الملائكة؛ بغضًا لك، وخوفًا منك ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ وعيد بمعنى: فويل؛ أي: قَرُبَ منهم ما يكرهون.
* * *
﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (٢١)﴾.
[٢١] ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ استئناف، والخبر محذوف؛ أي: هما خير لهم، والقول المعروف: هو الأمر المرضي.
﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أي: جَدَّ ولزمَ فرضُ القتال، وجواب (إذا) محذوف؛ أي: كذبوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى