معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
ثم قال :﴿طاعة وقول معروف﴾ وهذا ابتداء محذوف الخبر، تقديره : طاعة، وقول معروف أمثل، أي لو أطاعوا وقالوا قولاً معروفاً كان أمثل وأحسن. وقال : مجازه : يقول هؤلاء المنافقون قبل نزول السورة المحكمة :﴿طاعة﴾، رفع على الحكاية أي أمرنا طاعة أو منا طاعة، ﴿وقول معروف﴾ : حسن. وقيل : هو متصل بما قبله، واللام في قولهم، بمعنى الباء مجازه فأولى بهم طاعة الله ورسوله، وقول معروف بالإجابة، أي لو أطاعوا كانت الطاعة والإجابة أولى بهم، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء. ﴿فإذا عزم الأمر﴾ أي : جد الأمر ولزم فرض القتال وصار الأمر معزوماً، ﴿فلو صدقوا الله﴾ في إظهار الإيمان والطاعة، ﴿لكان خيراً لهم﴾ وقيل : جواب إذا محذوف تقديره فإذا عزم الأمر نكلوا وكذبوا فيما وعدوا ولو صدقوا الله لكان خيراً لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى