بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ قال القتبي : هذا مخصوص. يعني : قولهم قبل نزول الفرض، سمعاً لك وطاعة. فإذا أمروا به كرهوا. ذلك. ويقال : معناه ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ أمثل لهم.
ويقال : معناه فإذا أنزلت سورة ذات طاعة، يؤمر فيها بالطاعة، وقول معروف ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ أي : جاء الجد، ووقت القتال، فلم يذكر في الآية جوابه. والجواب فيه مضمر. معناه :﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ يعني : وجب الأمر، وجد الأمر، كرهوا ذلك.
ثم ابتدأ فقال :﴿فَلَوْ صَدَقُواْ الله لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ يعني : لو صدقوا الله في النبي، وما جاء به، لكان خيراً لهم من الشرك والنفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى