فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وقوله :﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ كلام مستأنف، أي أمرهم طاعة، أو طاعة وقول معروف خير لكم. قال الخليل وسيبويه : إن التقدير : طاعة وقول معروف أحسن، وأمثل لكم من غيرهما. وقيل : إن ﴿طاعة﴾ خبر أولى، وقيل : إن ﴿طاعة﴾ صفة ل ﴿سورة﴾، وقيل : إن ﴿لهم﴾ خبر مقدّم، و ﴿طاعة﴾ مبتدأ مؤخر، والأول أولى ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ عزم الأمر جدّ الأمر : أي جدّ القتال ووجب وفرض، وأسند العزم إلى الأمر، وهو لأصحابه مجازاً، وجواب «إذا » قيل هو :﴿فَلَوْ صَدَقُواْ الله﴾ وقيل محذوف تقديره كرهوه. قال المفسرون معناه إذا جدّ الأمر ولزم فرض القتال خالفوا وتخلفوا ﴿فلو صدقوا الله﴾ في إظهار الإيمان والطاعة ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ من المعصية والمخالفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى