الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ كلام مستأنف، أي : طاعة وقول معروف خير لهم. وقيل : هي حكاية قولهم، أي قالوا ( طاعةٌ وقول ) وقول معروف، بمعنى : أمرنا طاعة وقول معروف. وتشهد له قراءة أبيّ : يقولون طاعة وقول معروف ﴿فَإِذَا عَزَمَ الامر﴾ أي جدّ. والعزم والجد لأصحاب الأمر. وإنما يسندان إلى الأمر إسناداً مجازياً. ومنه قوله تعالى :﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [الشورى: ٤٣]. ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ الله﴾ فيما زعموا من الحرص على الجهاد. أو : فلو صدقوا في إيمانهم وواطأت قلوبهم فيه ألسنتهم.