محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ٢١ ] ﴿طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ٢١﴾.
﴿طاعة وقول معروف﴾ فيه أوجه :
أحدها –أنه خبر ﴿أولى﴾ على ما تقدم.
الثاني – أنها صفة السورة. أي : فإذا أنزلت سورة محكمة طاعة، أي : ذات طاعة، أو مطاعة. ذكره مكيّ وأبو البقاء. وفيه بعد، لكثرة الفواصل.
الثالث – أنها مبتدأ، و ﴿قول﴾ عطف عليها، والخبر محذوف. تقديره : أمثل بكم من غيرهما. وقدره مكيّ : منا طاعة، فقدّره مقدما.
الرابع- أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي أمرنا طاعة.
الخامس – أن ( لهم ) خبر مقدم و ( طاعة ) مبتدأ مؤخر. والوقف والابتداء يعرفان مما قدمته، فتأمل – أفاده السمين-.
﴿فإذا عزم الأمر﴾ أي : جدّ الحال، وحضر القتال : قال أبو السعود : أسند العزم، وهو الجد، إلى الأمر، وهو لأصحابه، مجازا. كما في قوله تعالى(١) ﴿إن ذلك من عزم الأمور﴾ وعامل الظرف محذوف. أي خالفوا وتخلفوا. وقيل ناقضوا. وقيل : كرهوا. وقيل : هو قوله تعالى :﴿فلو صدقوا الله﴾ على طريقة قولك : إذا حضرني طعام، فلو جئتني لأطعمتك. أي : فلو صدقوه تعالى فيما قالوه من الكلام المنبئ عن الحرص على الجهاد، بالجري على موجبه ﴿لكان﴾ أي الصدق ﴿خيرا لهم﴾ أي في عاجل دنياهم، وآجل معادهم. وقيل : فلو صدقوه في الإيمان، وواطأت قلوبهم في ذلك ألسنتهم. وأيا ما كان، فالمراد بهم الذين في قلوبهم مرض، وهم المخاطبون بقوله تعالى :﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ٢٢﴾.
[ ٢١ ] ﴿طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ٢١﴾.
﴿طاعة وقول معروف﴾ فيه أوجه :
أحدها –أنه خبر ﴿أولى﴾ على ما تقدم.
الثاني – أنها صفة السورة. أي : فإذا أنزلت سورة محكمة طاعة، أي : ذات طاعة، أو مطاعة. ذكره مكيّ وأبو البقاء. وفيه بعد، لكثرة الفواصل.
الثالث – أنها مبتدأ، و ﴿قول﴾ عطف عليها، والخبر محذوف. تقديره : أمثل بكم من غيرهما. وقدره مكيّ : منا طاعة، فقدّره مقدما.
الرابع- أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي أمرنا طاعة.
الخامس – أن ( لهم ) خبر مقدم و ( طاعة ) مبتدأ مؤخر. والوقف والابتداء يعرفان مما قدمته، فتأمل – أفاده السمين-.
﴿فإذا عزم الأمر﴾ أي : جدّ الحال، وحضر القتال : قال أبو السعود : أسند العزم، وهو الجد، إلى الأمر، وهو لأصحابه، مجازا. كما في قوله تعالى(١) ﴿إن ذلك من عزم الأمور﴾ وعامل الظرف محذوف. أي خالفوا وتخلفوا. وقيل ناقضوا. وقيل : كرهوا. وقيل : هو قوله تعالى :﴿فلو صدقوا الله﴾ على طريقة قولك : إذا حضرني طعام، فلو جئتني لأطعمتك. أي : فلو صدقوه تعالى فيما قالوه من الكلام المنبئ عن الحرص على الجهاد، بالجري على موجبه ﴿لكان﴾ أي الصدق ﴿خيرا لهم﴾ أي في عاجل دنياهم، وآجل معادهم. وقيل : فلو صدقوه في الإيمان، وواطأت قلوبهم في ذلك ألسنتهم. وأيا ما كان، فالمراد بهم الذين في قلوبهم مرض، وهم المخاطبون بقوله تعالى :﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ٢٢﴾.
١ [٣١/ لقمان/ ١٧]..