إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ معْرُوفٌ﴾ كلامٌ مستأنفٌ أي أمرُهم طاعةٌ الخ. أو طاعةٌ وقولٌ معروفٌ خيرٌ لهم، أو حكايةٌ لقولِهم، ويؤيدُه قراءةُ أُبي : يقولونَ طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أي أمرُنا ذلكَ ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمر﴾ أَسندَ العزمَ وهو الجِدُّ إلى الأمرِ وهو لأصحابِه مجازاً كما في قولِه تعالى :﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور﴾ [ سورة لقمان، الآية ١٧ ]. وعاملُ الظرفِ محذوفٌ أي خالَفُوا وتخلَّفُوا وقيلَ ناقضُوا وقيل كرِهُوا وقيلَ هُو قولُه تعالى :
﴿فَلَوْ صَدَقُوا الله﴾ على طريقةِ قولِك إذا حضرني طعامٌ فلو جئتني لأطعمتُكَ أي فلو صدقُوه تعالى فيما قالُوا من الكلامِ المنبئ عن الحرصِ على الجهادِ بالجري على موجبهِ. ﴿لَكَانَ﴾ أي الصدقُ ﴿خَيْراً لَّهُمْ﴾ وفيه دلالةٌ على اشتراكِ الكلِّ فيما حُكِيَ عنهم من قولِه تعالى :﴿لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ﴾ [ سورة محمد، الآية ٢٠ ] وقيل : فلو صدقُوه في الإيمانِ وواطأتْ قلوبُهم في ذلك ألسنتَهُم، وأيَّاً ما كان فالمرادُ بهم الذين في قلوبِهم مرضٌ وهم المخاطبون بقولِه تعالى :﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ الخ.
﴿فَلَوْ صَدَقُوا الله﴾ على طريقةِ قولِك إذا حضرني طعامٌ فلو جئتني لأطعمتُكَ أي فلو صدقُوه تعالى فيما قالُوا من الكلامِ المنبئ عن الحرصِ على الجهادِ بالجري على موجبهِ. ﴿لَكَانَ﴾ أي الصدقُ ﴿خَيْراً لَّهُمْ﴾ وفيه دلالةٌ على اشتراكِ الكلِّ فيما حُكِيَ عنهم من قولِه تعالى :﴿لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ﴾ [ سورة محمد، الآية ٢٠ ] وقيل : فلو صدقُوه في الإيمانِ وواطأتْ قلوبُهم في ذلك ألسنتَهُم، وأيَّاً ما كان فالمرادُ بهم الذين في قلوبِهم مرضٌ وهم المخاطبون بقولِه تعالى :﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ الخ.