الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
( ت ) : وهو عندي بعيدٌ لقوله :﴿أَوْلَئِكَ الذين لَعَنَهُمُ الله﴾ فتعيَّن التأويل الأَوَّل، واللَّه أعلم، وفي البخاريِّ عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عن النَّبِيِّ ﷺ قال :" لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ " يعني : قاطعَ رحِمٍ، وفيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ فَليَصِلْ رَحِمَهُ " اه، وفي «صحيح مسلم » عن عائشةَ قالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ " وفي رواية :" لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ " وفي طريق :" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَيُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " وخرَّجه البخاريُّ من طريق أبي هريرةَ ؛ على ما تقدَّم، وخرَّج البخاريُّ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قال :" إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ : هَذَا مُقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ : نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، وأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكَ ؟ قَالَتْ : بلى يَا رَبِّ، قَالَ : فَهُوَ لَكِ، قال رَسُولُ اللَّه ﷺ : فَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ :﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأرض وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ " وفي رواية : قال الله :" مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ " انتهى.
وروى أبو داودَ في «سُنَنِهِ » عن عبد الرحمن بن عَوْفٍ قال : سمعتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يقول :" قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أنا الرحمن، وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ ". انتهى.
وقوله تعالى :﴿أَوْلَئِكَ الذين لَعَنَهُمُ الله﴾ إشارة إلى المرضى القلوب المذكورين.
وقوله :﴿فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أبصارهم﴾ : استعارةٌ لعدم فهمهم.
وروى أبو داودَ في «سُنَنِهِ » عن عبد الرحمن بن عَوْفٍ قال : سمعتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يقول :" قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أنا الرحمن، وَهِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ ". انتهى.
وقوله تعالى :﴿أَوْلَئِكَ الذين لَعَنَهُمُ الله﴾ إشارة إلى المرضى القلوب المذكورين.
وقوله :﴿فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أبصارهم﴾ : استعارةٌ لعدم فهمهم.