السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ذلك﴾ إشارة إلى التوفي الموصوف ﴿بأنهم﴾ أي : بسبب أنهم ﴿اتبعوا﴾ أي : عالجوا فطرتهم الأولى في أن اتبعوا ﴿ما أسخط الله﴾ أي : الملك الأعظم، وهو الكفر وكتمان نعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعصيان الأمر ﴿وكرهوا﴾ بالإشراك ﴿رضوانه﴾ بكراهتهم أعظم أسباب رضاه وهو الإيمان، فهم لما دونه بالقعود عن الطاعات أكره ؛ لأنّ ذلك ظاهر غاية الظهور في أنّ فاعله غير معذور في ترك النظر فيه.
﴿فأحبط﴾ أي : فلذلك تسبب عنه أنه أفسد. ﴿أعمالهم﴾ أي : الصالحة فأسقطها بحيث لم يبق لها وزن أصلاً لتضييع الأساس من مكارم الأخلاق ؛ من القرى والأخذ بيد الضعيف والتصدّق والإعتاق وغير ذلك من وجوه الإرفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى