المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وصدوا﴾ يحتمل أن يكون المعنى :﴿وصدوا﴾ غيرهم، ويحتمل أن يكون غير متعد، بمعنى : وصدوهم في أنفسهم.
وقوله :﴿وشاقوا الرسول﴾ معناه : خالفوه، فكانوا في شق وهو في شق. وقوله :﴿من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ قالت فرقة : نزلت في قوم من بني إسرائيل فعلوا هذه الأفاعيل بعد تبينهم لأمر محمد عليه السلام من التوراة. وقالت فرقة : نزلت في قوم من المنافقين حدث النفاق في نفوسهم بعد ما كان الإيمان داخلها. وقال ابن عباس : نزلت في المطعمين سفرة بدر، و :«تبين الهدى » هو وجوده عند الداعي إليه. وقالت فرقة : بل هي عامة في كل كافر، وألزمهم أنه قد ﴿تبين لهم الهدى﴾ من حيث كان الهدى بيناً في نفسه، وهذا كما تقول لإنسان يخالفك في احتجاج على معنى التوبيخ له : أنت تخالف في شيء لا خفاء به عليك، بمعنى أنه هكذا هو في نفسه. وقوله :﴿لن يضروا الله﴾ تحقير لهم.
وقوله :﴿وسيحبط أعمالهم﴾ إما على قول من يرى أن أعمالهم الصالحة من صلة رحم ونحوه تكتب فيجيء هذا الإحباط فيها متمكناً، وإما على قول من لا يرى ذلك، فمعنى ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ أنها عبارة عن إعدامه أعمالهم وإفسادها، وأنها لا توجد شيئاً منتفعاً به، فذلك إحباط على تشبيه واستعارة.
وقوله :﴿وشاقوا الرسول﴾ معناه : خالفوه، فكانوا في شق وهو في شق. وقوله :﴿من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ قالت فرقة : نزلت في قوم من بني إسرائيل فعلوا هذه الأفاعيل بعد تبينهم لأمر محمد عليه السلام من التوراة. وقالت فرقة : نزلت في قوم من المنافقين حدث النفاق في نفوسهم بعد ما كان الإيمان داخلها. وقال ابن عباس : نزلت في المطعمين سفرة بدر، و :«تبين الهدى » هو وجوده عند الداعي إليه. وقالت فرقة : بل هي عامة في كل كافر، وألزمهم أنه قد ﴿تبين لهم الهدى﴾ من حيث كان الهدى بيناً في نفسه، وهذا كما تقول لإنسان يخالفك في احتجاج على معنى التوبيخ له : أنت تخالف في شيء لا خفاء به عليك، بمعنى أنه هكذا هو في نفسه. وقوله :﴿لن يضروا الله﴾ تحقير لهم.
وقوله :﴿وسيحبط أعمالهم﴾ إما على قول من يرى أن أعمالهم الصالحة من صلة رحم ونحوه تكتب فيجيء هذا الإحباط فيها متمكناً، وإما على قول من لا يرى ذلك، فمعنى ﴿وسيحبط أعمالهم﴾ أنها عبارة عن إعدامه أعمالهم وإفسادها، وأنها لا توجد شيئاً منتفعاً به، فذلك إحباط على تشبيه واستعارة.