إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين كَفَرُوا وَصَدُّوا﴾ الناسَ ﴿عَن سَبِيلِ الله وَشَاقُّوا الرسول﴾ وعادَوه ﴿من بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى﴾ بما شاهدُوا نعتَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في التوراةِ بما ظهرَ على يديهِ من المعجزاتِ ونزلَ عليه من الآياتِ وهم قريظةُ والنضيرُ أو المطعمونَ يومَ بدرٍ. ﴿لَن يَضُرُّوا الله﴾ بكُفرِهم وصدِّهم ﴿شَيْئاً﴾ من الأشياءِ أو شيئاً من الضررِ أو لن يضرُّوا رسولَ الله ﷺ بمشاقَّتِه شيئاً. وقد حُذفَ المضافُ لتعظيمِه وتفظيعِ مشاقَّته. ﴿وَسَيُحْبِطُ أعمالهم﴾ أي مكايدَهُم التي نصبُوها في إبطالِ دينِه تعالى ومُشاقَّةِ رسولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فلا يصلونَ بَها إلى ما كانُوا يبغونَ من الغوائلِ ولا تُثمر لهم إلا القتلَ والجلأَ عن أوطانِهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى