اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تبطلوا أَعْمَالَكُمْ﴾ قال عطاء : بالشك والنفاق. وقال الكلبي : بالرِّياء والسمعة. وقال الحسن : بالمعاصي والكبائر. وقال أبو العالية : كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع الإخلاص ذنب، كما لا ينفع مع الشِّرك عمل فنزلت هذه الآية فخافوا الكبائر أن تحبط الأعمال. وقال مقاتل : لا تَمُنُّوا على رسول الله ﷺ فتبطلوا أعمالكم نزلت في بني أسد قال تعالى :﴿لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بالمن والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] فإنه يقول : فعلته لأجل قلبك ولولا أرضاك(١) به لما فعلت وهذا مناف للإخلاص والله لا يقبل إلاَّ العَمَلَ الخالص(٢).
١ كذا في النسختين وفي الرازي: رضاك..
٢ وانظر فيما مضى القرطبي ١٦/٢٥٤ و٢٨/٧٠ و٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى