بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ يعني : أطيعوه في السر، كما في العلانية. ويقال :﴿أَطِيعُواْ الله﴾ في الفرائض ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ في السنن، وفيما يأمركم من الجهاد ﴿وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم﴾ يعني : حسناتكم بالرياء. وقال أبو العالية : كان أصحاب النبي ﷺ يرون أنه لا يضر مع قول لا إله إلا الله ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، حتى نزل ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم﴾ فخافوا أن تبطل الذنوب الأعمال. وقال مقاتل : نزلت في الذين يمنون عليك أن أسلموا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى