زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ﴾ اختلفوا في مبطلها، على أربعة أقوال :
أحدها : المعاصي والكبائر، قاله الحسن.
والثاني : الشك والنفاق، قاله عطاء.
والثالث : الرياء والسمعة، قاله ابن السائب.
والرابع : بالمن، وذلك أن قوما من الأعراب قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا : أتيناك طائعين، فلنا عليك حق، فنزلت هذه الآية، ونزل قوله :﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ [الحجرات: ١٧]، هذا قول مقاتل. قال القاضي أبو يعلى : وهذا يدل على أن كل من دخل في قربة لم يجز له الخروج منها قبل إتمامها، وهذا على ظاهره في الحج، فأما في الصلاة والصيام، فهو على سبيل الاستحباب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى