المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
روي أن هذه الآية نزلت في بني أسد من العرب، وذلك أنهم أسلموا وقالوا لرسول الله عليه السلام : نحن قد آثرناك على كل شيء وجئناك بنفوسنا وأهلنا، كأنهم منوا بذلك، فنزل فيهم :﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾(١) [الحجرات: ١٧] ونزلت فيهم هذه الآية.
قال القاضي أبو محمد : فإن كان هذا فالإبطال الذي نهوا عنه ليس بمعنى الإفساد التام، لأن الإفساد التام لا يكون إلا بالكفر، وإلا فالحسنات لا تبطلها المعاصي، وإن كانت الآية عامة على ظاهرها نهي الناس عن إبطال أعمالهم بالكفر، والإبطال هو الإفساد التام.
١ من الآية(١٧) من سورة (الحجرات). وقد أخرج النسائي، والبزار، وابن مردويه هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى