تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿إن الذين كفروا﴾ بتوحيد الله ﴿وصدوا﴾ الناس ﴿عن سبيل الله﴾ يعني عن دين الإسلام ﴿ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم﴾ آية وذلك أن المسلم كان يقتل ذا رحمه على الإسلام، فقالوا : يا رسول الله، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقتلوا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" هم في النار"، فقال رجل من القوم : أين ولده وهو عدي بن حاتم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" في النار"، فولى الرجل وله بكاء فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" ما لك" ؟ فقال : يا نبي الله، أجدني أرحمه وأرثى له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" فإن والدي ووالد إبراهيم وولدك في النار، فليكن لك أسوة في، وفي إبراهيم خليله"، فذهب بعض وجده. فقال : يا نبي الله، وأين المحاسن التي كان يعملها ؟ قال :" يخفف الله عنه بها من العذاب، فأنزل الله فيهم"، "إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم".