تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( إن يسألكموها فيحفكم ) أي : يبالغ في مسألتكم، ويقال : يلح عليكم ويجهدكم. وفي بعض أمثال العرب : ليس للسائل المحفي مثل منع ( الخامس )(١).
وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم :" إن الله يحب الحيي المتعفف، ويبغض السائل الملحف " (٢).
قوله ( تبخلوا ) أي : تمنعوا ١٨٥٠.
و قوله :( ويخرج أضغانكم ) أي : ويخرج الإحفاء أضغانكم، ويظهر ما في بواطنكم من البخل والإمساك والنفاق والشك. وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" أخبر تقله " (٣) أي : أخبر الإنسان ببغضه، وعن بعضهم أنه قال :" أقله بخبر، يعني : ابغضه، فهو المختبر. وفي بعض الحكايات أن مخارقا غني للمأمون.
( إني لمشتاق إلى ظل صاحبيرق ويصفو إن كدرت عليه )
فقال المأمون : خذ مني الخلافة وأتني بهذا الصاحب.
١ - كذا..
٢ - رواه السهمي في تاريخ جرجان (٢، ١) و أبو نعيم في أخبار أصبهان ( ١/٧٨) من حديث أبي هريرة مرفوعا بنحوه. وزاد الزيغلي في تخريجه( ١/ ١٦٤ تخريج الكشاف ) : البزاز في مسنده، و إسحاق بن راهوية في مسنده، و الطبراني في مسند الشاميين من طريق عن أبي هريرة. و في الباب عن مسعود، و قتادة مرسلا، و غيرهما، و انظر الحلم لابن أبي الدنيا ( ٤٩ -٥٠ رقم ٥٤)، و تخريج الكشاف، و الصحيحة ( ٣/٣١٠ – ٣١٢ رقم ١٣٢٠)..
٣ - قال ابن الأثير في النهاية ( ٤/ ١٥٠ ) القلي : البعض :.... يقول : جرب الناس فإنك إذا جربتهم قايتهم، و تركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم. و الحديث رواه ابن عدي في الكامل ( ٢/٣٨)، و الطبراني في مسند الشامين ( ٢/ ٣٨٥ رقم ١٤٩٣)، و أبو الشيخ في الأمثال ( ٧٢ رقم ١١٧)، و أبو النعيم في الحلية ( ٥/١٥٤)، و القضاعي في الشهاب ( ١/ ٦٣٥، ٦٣٦ )، و ابن الجوزى في العلل المتناهية ( ٧٢٣ رقم ١٢٠٥) جميعهم من حديث أبي الدرداء مرفوعا به. و عزاه السخاوي في المقاصد ( ٦٨ رقم ٣٨) لأبي يعلى، و العسكري في الأمثال، و الطبراني، و الحسن بن سفيان، و أبي نعيم، ثم قال : و كلها ضعيفة، و فابن أبي مريم و بقية ضعيفان، وقال الهيثمي في المجمع ( ٨/٩٣): رواه الطبراني و فيه أبوبكر بن أبي مريم، وهو ضعيف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى