روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
فانك ان بلوتنا هتكت استارنا وفضحتنا وفيه اشارة الى انه بنار البلاء يخلص إبريز الولاء قيل البلاء للولاء كاللهب للذهب فان بالابتلاء والامتحان تتبين جواهر الرجال فيظهر المخلص ويفتضح المنافق وعند الامتحان يكرم الرجل او يهان والله تعالى عالم بخصائص جواهر الإنسان من الأزل الى الابد لانه خلقها على أوصافها من السعادة والشقاوة الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وبتغير أحوال الجواهر فى الأزمان المختلفة لا يتغير علم الله فانه تعالى يراهم فى حالة واحدة وتغيرات الأحوال كلها كما هى بحيث لا يشغله حالة عن حالة وانما يبلو للاعلام والكشف عن حقيقة الحال قال بعض الكبار العارفون يعرفون بالأبصار ما تعرفه الناس بالبصائر ويعرفون بالبصائر ما لم يدرك أحد فى النادر ومع ذلك فلا يأمنون على نفوسهم من نفوسهم فكيف يأمنون على نفوسهم من مقدورات ربهم مما يقطع الظهور وكان الشيخ عبد القادر الجليلى قدس سره يقول أعطاني الله تعالى ثلاثين عهدا وميثاقا ان لا يمكر بي فقيل له فهل امنت مكره بعد ذلك فقال حالى بعد ذلك كحالى قبل العهد والله عزيز حكيم فاذا كان حال العارف الواقف هكذا فما حال الجاهل الغافل فلابد من اليقظة بر غفلت سياه دلان خنده مى زند غافل مشو ز خنده دندان نماى صبح إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا اى منعوا الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اى عن دين الإسلام الموصل الى رضى الله تعالى وَشَاقُّوا الرَّسُولَ وعادوه وخالفوه وصارو فى شق غير شقه والمخالفة اصل كل شر الى يوم القيامة مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى بما شاهدوا نعته عليه السلام فى التوراة وبما ظهر على يديه من المعجزات ونزل عليه من الآيات وهم قريضة والنضير أو المطعمون يوم بدر وهم رؤساء قريش لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ بكفرهم وصدهم شَيْئاً من الأشياء يعنى زيانى نتواند رسانيد خدايرا چيزى يعنى از كفر ايشان اثر ضررى بدين خداى و پيغمبر او نرسد بلكه شرر آن شر بديشان عائد كردد او شيأ من الضرر او لن يضروا رسول الله بمشاقته شيأ وقد حذف المضاف لتعظيمه وتفظيع مشاقته وَسَيُحْبِطُ السين لمجرد التأكيد أَعْمالَهُمْ اى مكايدهم التي نصبوها فى ابطال دينه تعالى ومشاقة رسوله فلا يصلون بها الى ما كانوا يبغون من الغوائل ولا يتم لهم الا القتل كما لقريظة واكثر المطعمين ببدر والجلاء عن أوطانهم كما للنضير يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فى العقائد والشرائع كلها فلا تشاقوا الله ورسوله فى شىء منها وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ اى بمثل ما أبطل به هؤلاء أعمالهم من الكفر والنفاق والرياء والمن والأذى والعجب وغيرها وفى الحديث ان العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب
در هر عملى كه عجب ره يافترويش زره قبول بر تافت
اى كشته بكار خويش مغروروز دركه قرب كشته مهجور
تا چند ز عجب وخود نمايىوز دبدبه منى ومايى
معجب مشو از طريق تلبيسكز عجب بچهـ فتاد إبليس
وليس فيه دليل على احباط الطاعات بالكبائر على ما زعمت المعتزلة والخوارج فان جمهورهم على ان بكبيرة واحدة تحبط جميع الطاعات حتى ان من عبد الله طول عمره ثم شرب جرعة من خمر فهو كمن لم يعبده قط وفى الآية اشارة الى ان كل عمل وطاعة لم يكن بامر الله وسنة
أعظم الحقوق واتلافها وفى الحديث القدسي انما هى أعمالكم ثم اؤديكم إياها وهى ضمير القصة يعنى ما جزاء أعمالكم الا محفوظ عندى لاجلكم ثم أؤديها إليكم وافية كاملة وعن ابى ذر رضى الله عنه رفعه يقول الله تعالى انى حرمت الظلم على نفسى وحرمته على عبادى فلا تظالموا فاذا كان الله منزها عن الظلم ونقص جزاء الأعمال فليطلب العبد نفسا بل لا ينبغى له ان يطلب الاجر لان الله تعالى أكرم الأكرمين فيعطيه فوق مطلوبه
تو بندگى چوكدايان بشرط مزد مكنكه دوست خود روش بنده پرورى داند
(وفى المثنوى)
عاشقانرا شادمانى وغم اوستدست مزد واجرت خدمت هم اوست
غير معشوق از تماشايى بودعشق نبود هرزه سودايى بود
عشق آن شعله است كو چون برفروختهر چهـ جز معشوق باقى جمله سوخت
قال ابو الليث رحمه الله فى تفسيره وفى الآية دليل على ان أيدي المسلمين إذا كانت عالية على المشركين لا ينبغى ان يجيبوهم الى الصلح لان فيه ترك الجهاد وان لم تكن يدهم عالية فلا بأس بالصلح لقوله تعالى وان جنحوا للسلم فاجنح لها اى ان مالوا الى الصلح فمل اليه وكذا قال غيره هذا نهى للمسلمين عن طلب صلح الكافرين قالوا وهو دليل على انه عليه السلام لم يدخل مكة صلحا لانه نهى عن الصلح وكذا قال الحدادي فى تفسيره فى سورة النساء لا يجوز مهادنة الكفار وترك أحد منهم على الكفر من غير جزية إذا كان بالمسلمين قوة على القتال واما إذا عجزوا عن مقاومتهم وخافوا على أنفسهم وذراريهم جاز لهم مهادنة العدو من غير جزية يؤدونها إليهم لان حظر الموادعة كان بسبب القوة فاذا زال السبب زال الحظر انتهى والجمهور على ان مكة فتحت عنوة اى قهرا لا صلحا لوقوع القتال بها ولو كان صلحا لما قال عليه السلام من دخل دار أبى سفيان فهو آمن الى آخر الحديث إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا عند اهل البصيرة لَعِبٌ وَلَهْوٌ باطل وغرور لا اعتبار بها ولا ثبات لها الا أياما قلائل وبالفارسية جز اين نيست كه زندكانىء دنيا بازيست ناپايدار ومشغولى بى اعتبار يقال لعب فلان إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا واللهو ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه وفى الخبر ان الله تعالى خلق ملكا وهو يمد لا اله من أول الدنيا فاذا قال الا الله قامت القيامة وفيه اشارة الى ان الدنيا وما فيها من أولها الى آخرها لا وجود لها فى الحقيقة وانما هى امر عارض زائل والله هو الأزلي الابدى وَإِنْ تُؤْمِنُوا ايها الناس بما يجب به الايمان وَتَتَّقُوا عن الكفر والمعاصي يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ اى ثواب ايمانكم وتقواكم من الباقيات الصالحات التي يتنافس فيها المتنافسون وفى الآية حث على طلب الآخرة العلية الباقية وتنفير عن طلب الدنيا الدنية الفانية
مكن تكيه بر ملك وجاه وحشمكه پيش از تو بودست وبعد از تو هم
بدنيا توانى كه عقبى خرىبخر جان من ور نه حسرت خورى
وَلا يَسْئَلْكُمْ اى الله تعالى أَمْوالَكُمْ الجمع المضاف من صيغ العموم فالمراد جميع أموالكم بحيث يخل أداؤها بمعاشكم وانما اقتصر على شىء قليل منها وهو ربع العشر او العشر تؤدونها الى فقرائكم فطيبوا بها نفسا إِنْ يَسْئَلْكُمُوها اى أموالكم فَيُحْفِكُمْ اى يجهدكم بطلب الكل وبالفارسية پس مبالغه كند در خواستن يعنى كويد همه را نفقه كنيد وذلك

تفسير هذه الآية من كتب أخرى