الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ثم قال :﴿إِن يَسْألْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ أي يجهدكم ويطلبه كله، والإحفاء : المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء، يقال : أحفاه في المسألة إذا لم يترك شيئاً من الإلحاح. وأحفى شاربه : إذا استأصله ﴿تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ أضغانكم﴾ أي تضطغنون على رسول الله ﷺ، وتضيق صدوركم لذلك، وأظهرتم كراهتكم ومقتكم لدين يذهب بأموالكم، والضمير في ﴿يُخْرِجَ﴾ لله عز وجل، أي يضغنكم بطلب أموالكم. أو للبخل ؛ لأنه سبب الاضطغان، وقرىء «تخرج » بالنون. ويخرج، بالياء والتاء مع فتحهما ورفع أضغانكم.