المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم قال تعالى منبهاً على خلق ابن آدم ﴿إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا﴾ والإحفاء هو أشد السؤال وهو المخجل المخرج ما عند المسؤول كرهاً، ومنه حفاء الرجل. والتحفي من البحث عن الشيء. وقوله :﴿تبخلوا﴾ جزم على جواب شرط.
وقرأ جمهور القراء :«ويخرجْ » جزماً على ﴿تبخلوا﴾. وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو :«ويخرجُ » بالرفع على القطع، بمعنى هو يخرج، وحكاها أبو حاتم عن عيسى وقرأت فرقة :﴿و﴾ بالنصب على معنى : يكن بخل وإخراج، فلما جاءت العبارة بفعل دل على أن التي مع الفعل بتأويل المصدر الذي هو الإخراج، والفاعل في قوله :﴿ويخرج﴾ على كل الاختلافات يحتمل أن يكون الله، ويحتمل أن يكون البخل الذي تضمنه اللفظ، ويحتمل أن يكون السؤال الذي يتضمنه اللفظ أيضاً. وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن سيرين وابن محيصن وأيوب :«يخرج » بفتح الياء «أضغانُكم » رفعاً على أنها فاعلة وروي عنهم :«وتُخرَج » بضم التاء وفتح الراء على ما لم يسم فاعله.
وقرأ يعقوب :«ونُخرِج » بضم النون وكسر الراء «أضغانَكم » نصباً. والأضغان كما قلنا معتقدات السوء، وهذا الذي كان يخاف أن يعتري المسلمين هو الذي تقرب به محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف حين قال له : إن هذا الرجل قد أكثر علينا وطلب منا الأموال.
وقرأ جمهور القراء :«ويخرجْ » جزماً على ﴿تبخلوا﴾. وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو :«ويخرجُ » بالرفع على القطع، بمعنى هو يخرج، وحكاها أبو حاتم عن عيسى وقرأت فرقة :﴿و﴾ بالنصب على معنى : يكن بخل وإخراج، فلما جاءت العبارة بفعل دل على أن التي مع الفعل بتأويل المصدر الذي هو الإخراج، والفاعل في قوله :﴿ويخرج﴾ على كل الاختلافات يحتمل أن يكون الله، ويحتمل أن يكون البخل الذي تضمنه اللفظ، ويحتمل أن يكون السؤال الذي يتضمنه اللفظ أيضاً. وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن سيرين وابن محيصن وأيوب :«يخرج » بفتح الياء «أضغانُكم » رفعاً على أنها فاعلة وروي عنهم :«وتُخرَج » بضم التاء وفتح الراء على ما لم يسم فاعله.
وقرأ يعقوب :«ونُخرِج » بضم النون وكسر الراء «أضغانَكم » نصباً. والأضغان كما قلنا معتقدات السوء، وهذا الذي كان يخاف أن يعتري المسلمين هو الذي تقرب به محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف حين قال له : إن هذا الرجل قد أكثر علينا وطلب منا الأموال.