مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾.
الفاء في قوله ﴿فيحفكم﴾ للإشارة إلى أن الإحفاء يتبع السؤال بيانا لشح الأنفس، وذلك لأن العطف بالواو قد يكون للمثلين وبالفاء لا يكون إلا للمتعاقبين أو متعلقين أحدهما بالآخر فكأنه تعالى بين أن الإحفاء يقع عقيب السؤال لأن الإنسان بمجرد السؤال لا يعطي شيئا وقوله ﴿تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ يعني ما طلبها ولو طلبها وألح عليكم في الطلب لبخلتم، كيف وأنتم تبخلون باليسير لا تبخلون بالكثير وقوله ﴿ويخرج أضغانكم﴾ يعني بسببه فإن الطالب وهو النبي ﷺ وأصحابه يطلبونكم وأنتم لمحبة المال وشح الأنفس تمتنعون فيفضي إلى القتال وتظهر به الضغائن.
الفاء في قوله ﴿فيحفكم﴾ للإشارة إلى أن الإحفاء يتبع السؤال بيانا لشح الأنفس، وذلك لأن العطف بالواو قد يكون للمثلين وبالفاء لا يكون إلا للمتعاقبين أو متعلقين أحدهما بالآخر فكأنه تعالى بين أن الإحفاء يقع عقيب السؤال لأن الإنسان بمجرد السؤال لا يعطي شيئا وقوله ﴿تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ يعني ما طلبها ولو طلبها وألح عليكم في الطلب لبخلتم، كيف وأنتم تبخلون باليسير لا تبخلون بالكثير وقوله ﴿ويخرج أضغانكم﴾ يعني بسببه فإن الطالب وهو النبي ﷺ وأصحابه يطلبونكم وأنتم لمحبة المال وشح الأنفس تمتنعون فيفضي إلى القتال وتظهر به الضغائن.