فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إن يسألكموها﴾ أي أموالكم كلها ﴿فيحفكم﴾ أي يبالغ في طلبها، قال المفسرون : يجهدكم ويلحف عليكم بمسألة جميعها ؛ يقال : أحفى بالمسألة، وألحف وألح، بمعنى واحد والمحفي المستقصي في السؤال والإحفاء والإستقصاء في الكلام، ومنه إحفاء الشارب أي استئصاله، وجواب الشرط قوله :﴿تبخلوا﴾ أي إن يأمركم بإخراج جميع أموالكم تبخلوا بها، وتمتنعوا من الامتثال.
﴿ويخرج أضغانكم﴾ الأضغان الأحقاد، والمعنى أنها تظهر عند ذلك قال قتادة : قد علم الله أن في سؤال المال خروج الأضغان لدين الإسلام من حيث محبة المال بالجبلة والطبيعة، ومن نوزع في حبيبه ظهرت طويته التي كان يسرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى