كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَا أَنتُمْ هَـاؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ؛ يعني ما فَرَضَ عليهم في أموالِهم من الزكاةِ، ﴿فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ﴾ ؛ بذلك، ﴿وَمَن يَبْخَلْ﴾ ؛ بذلكَ، ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ﴾ ؛ عاقبةُ بُخلِهِ تعودُ عليه في العقاب، فيصيرُ بُخلهُ على نفسهِ، ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ ؛ عن ما عندَكم من الأموالِ وعن أعمالِكم، ﴿وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ﴾ ؛ وأنتم مُحتَاجُونَ إلى اللهِ وإلى ما عندهِ من الجزاءِ والرَّحمةِ والمغفرة، ثم يأمرُكم بالإنفاقِ لحاجتهِ ولا لِجَرِّ منفعةٍ ولا لدفعِ مضَرَّة، وإنما أمرُكم بذلك لمصالِحكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ ؛ أي وإنْ تُعرِضُوا عن طاعةِ الله يَسْتَبْدِلْ قَوماً لا يَعْصُونَ ويفعلون ما يُؤمَرون، وَقِيْلَ : معناهُ : وإنْ تُعرِضُوا عن الإسلامِ وعمَّا افتَرَضَ عليكم من حقٍّ يستبدِلْ قوماً غيرَكم أطوعَ للهِ منكم، ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم﴾ ؛ بل يكون أمثلَ منكم وأطوعَ. قال الكلبيُّ :(هُمْ كِنْدَةُ وَالنَّخْعُ)، وقال الحسنُ :(هُمُ الْعَجَمُ)، قال عكرمةُ :(هُمْ فَارسُ وَالرُّومُ).
وعن رسولِ الله ﷺ " أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ؛ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ إنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُواْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أمْثَالَنَا ؟ فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ فِي صَدْر سَلْمَانَ الْفَارسِيَّ - وَقِيلَ : عَلَى فَخِذِهِ - وَقَالَ :" هَذا وَأصْحَابُهُ ". وَقَالَ :" وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْ كَانَ الإيْمَانُ مُعَلَّقاً بالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رجَالٌ مِنْ أبْنَاءِ فَارسَ " قال الكلبيُّ فِي قَوْلِهِ :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ قَالَ :(لَمْ يَتَوَلَّوْا وَلَمْ يَسْتَبْدِلْ بهِمْ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ ؛ أي وإنْ تُعرِضُوا عن طاعةِ الله يَسْتَبْدِلْ قَوماً لا يَعْصُونَ ويفعلون ما يُؤمَرون، وَقِيْلَ : معناهُ : وإنْ تُعرِضُوا عن الإسلامِ وعمَّا افتَرَضَ عليكم من حقٍّ يستبدِلْ قوماً غيرَكم أطوعَ للهِ منكم، ﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم﴾ ؛ بل يكون أمثلَ منكم وأطوعَ. قال الكلبيُّ :(هُمْ كِنْدَةُ وَالنَّخْعُ)، وقال الحسنُ :(هُمُ الْعَجَمُ)، قال عكرمةُ :(هُمْ فَارسُ وَالرُّومُ).
وعن رسولِ الله ﷺ " أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ؛ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ إنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُواْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أمْثَالَنَا ؟ فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ فِي صَدْر سَلْمَانَ الْفَارسِيَّ - وَقِيلَ : عَلَى فَخِذِهِ - وَقَالَ :" هَذا وَأصْحَابُهُ ". وَقَالَ :" وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْ كَانَ الإيْمَانُ مُعَلَّقاً بالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رجَالٌ مِنْ أبْنَاءِ فَارسَ " قال الكلبيُّ فِي قَوْلِهِ :﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ قَالَ :(لَمْ يَتَوَلَّوْا وَلَمْ يَسْتَبْدِلْ بهِمْ).